ابها الأخوه والأخوات في هذا الصرح الشامخ
ألموضوع الذي أريد أن أطرحه هوموضوع أجتماعي مهم جداً
حيث انه انتشر في زماننا هذا أمراض غريبة، جرف سيلها أكثر الناس، لا أقول: إنها أمراض جسمية؛ فتلك أخف، بل هي أمراض فكرية، والأمراض الفكرية أشد فتكاً من الأمراض الجسمية.
ألا وإن من تلك الأمراض: مرض التشبه بأعداء الإسلام.(والأدعاء بأنه موضه وتطوير)
والتشبه بالأعداء محرم؛ فعن ابن عمر، عن النبي ؛ أنه قال
: ((من تشبه بقوم؛ فهو منهم)) (1).
فالتشبه بالكفار تنكر للإسلام، واستبدال لتعاليمه بغيره، وكفى بذلك إثماً.
فالمسلم الذي يتشبه بالكفار بأي نوع من أنواع التشبه الظاهر في لباسه أو عاداته أو حركاته؛ فإن ذلك يدل على أن لديه شعوراً باطنياً بمودة من يتشبه به؛ فإن التشبه إنما يصور عن إعجاب وإحساس بتفوق الآخرين عليه.
قال ابن القيم رحمه الله: (لو اجتمع رجلان في سفر أو بلد غريب، وكانت بينهما مشابهة في العمامة أو الثياب أو الشعر أو المركوب أو نحو ذلك؛ لكان بينهما من الائتلاف أكثر مما بين غيرهما، وكذلك تجد أرباب الصناعات الدنيوية يألف بعضهم بعضاً ما لا يألفون غيرهم، فإذا كانت المشابهة في أمور دنيوية تورث المحبة والموالاة؛ فكيف بالمشابهة في أمور دينية! فإن إفضاءها إلى نوع من الموالاة أكثر وأشد، والمحبة والموالاة تنافي الإيمان).
والنهي عن التشبه بالكفار يعم كل ما هو من سمات الكفار؛ فالمسلم منهي عن التشبه بما عليه الأمم الأخرى من حوله من عبادات وأعمال وعادات ضارة وأخلاق فاسدة.
ومن شعارات هؤلاء في عصرنا الألبسة الضيقة والطويلة، والتختم بالذهب، وحلق اللحى، وإسبال الثياب، وحمل الصور، واصطحاب الكلاب، والتدخين، والتعلق بالفن الساقط والطرب، وقصاة الشعر الغريبهة وغير ذلك مما هو معروف في كل بلد من بلاد المسلمين؛ كما أن لهم سمات وملابس ومراكب ومجمعات يعرفها الناس في كل بيئة بحسب ما فيها من أعراف وعادات.
فيلـزم كل مسلم أن يتجنب كل ما هو من خصائص هؤلاء الفساق، وأن تكون له شخصيته المميزة التي تلتزم بالآداب الشرعية، وأن لا يختلط بهذه الأصناف إلا بقدر الضرورة؛ كأن يريد دعوتهم للحق، وإنكار ما هم عليه من منكر، وأمرهم بالمعروف، واستصلاحهم، أو تضطره المعايشة لبيع وشراء ونحوه؛ بشرط أن لا يكون له معهم عشرة
وكذلك تشبه بعض الشباب بالنساء
وهـذا العمـل أيضاً خطيـر من الناحية الشرعية؛ فقد ثبت في " صحيـح البخاري " مـن حديث ابن عباس رضي الله عنهما؛
قال: ((لعن رسول الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال))
وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال: ((لعن رسول الله الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل)).
فاتق الله أيها الشاب في نفسك، واترك كل ما لا يليق بشهامة الرجال، ولا تشغل نفسك بما يضرك في دينك ودنياك، ولا يغرنك رفاق السوء الذين يزينون المعصية من جنود الشيطان، ولا تغرنك الحياة الدنيا فبعد الشباب هرم قريب أو موت أقرب، وبعد الموت بعث وجزاء، ثم تجد ما قدمت يداك: إن خيراً فخير، وإن شراً فشر.
في الحقيقه أن مادفعني الى كتابة هذا الموضوع هو موقف حز بنفسي كثيراً
عندما رأيته من شابين سعوديين
سأروى لكم قصة هذا الموقف كنت في أحد المحلات التجاريه لأشتري بعض الأغراض
وأثناء أنهماكي في شراء هذه ألأغراض
أذا بصوت ضحك وأستهتار عند عامل ذلك المحل لم أعطي الموضوع أي أهتمام
ولكن ماشد أنتباهي هو أنه عندما عدت ألى عامل ذلك المحل للحساب
أذا بشابين يردتون ملابس غريبه وعليهم شعرطويل و قصة شعر غريبه جداً وكان أحدهم يعلق في رقبته سلسال
وكانت بيد كل واحد منهم سيجاره
وقفت أناضرهم بشده فقال أحدهم لي خير ياأبو الشباب؟.. قلت هاااه سعوديين.. قالو أجل وشنت شايف
قلت لا.. بس هيئت ملابسكم ماتدل على أنكم سعوديين قالو ليه ماوصلتك هالموضه الجديده
قلت لا والله ماوصلتني قالوا مسكين. قلت.. وشي هالموضه الجديده اللي وصلتكم قالوا هاللي أنت شايفه
قلت هالحين هذي هي الموضه اللي وصلتكم!... قالو أيه( بصوت واحد)
قلت طيب وهاللي أنا لابس هالحين
وش يعتبرعندكم(طبعاً كنت لابس الثوب والشماغ والعقال) قالوا استح على وجهك هذي أحد يلبسهن الحين
قلت ليه.. قالوا عيب
قلت الحين اللي أنا لا بس هو العيب!.. قالوا أيه
قلت العيب والله اللي أنتم لا بسينه قالوا أحترم نفسك رجاءً لا تغلط علينا
وقالوها بأنفعال
قلت طيب بسألكم سؤال
قالوا أسأل قلت هالشعر الطويل والقصه الغريبه بعد ضمن الموضه
قالوا أفا عليك
فدار بيني وبينهم نقاش طويل لأقناعهم بأنهم على خطأ ولكن لاجدوى
لأنهم مقتنعين أقتناع تام بأنهم على صواب
في الحقيقه حاولت أن أستفزهم ببعض الكلمات ( حيث قارنتهم بالتشبه بالكفاروالنساء)
فلم يعني لهم ذلك أي شيء
وخرجوا وهم يضحكون ولا كأن شي صار
في الحقيقه هذا الموقف أستفزني واخرجني من طوري لأنه لم تؤثر فيهم أهانتي لهم
وكأن الموضوع لا يخصهم .
ولكن مايثلج صدري أنني واثق كل ألثقه
بأن هذين الشابين لا يمثلان الا أنفسهم ومن هو ضعيف عقل من أقرانهم
لأن الشباب المسلم عامةً و السعودي خاصةً يدرك أن دينه قبل مجتمعه يحرم عليه ألتشبه بالغرب و بالنساء
سواءً بتصرفاته أو لباسه .
لكن سؤال ظل عالقاً بذهني :
مالذي دفع هذين الشابين الى هذا السلوك ؟
أيها ألأخوه والأخوات:
لاأخفيكم أنني بعد هذا الموقف كتبت
أبيات شعر
بعنوان موضه وتطوير
نزلتها بمنتدى الشعراء
أتمنى أن تطلعوا عليها
وأن تحوز على أستحسانكم وترضي ذائقتكم
أخيراً أيها ألأخوه والأخوات
أسأل الله أن يهدينا ويهدي جميع شباب الأسلام الى طريق الصواب
دمتم بكل خير
تقبلوا تحياااااااااتي