إن سعادتنا تكمل في قيامنا بواجبنا مع خالقنا ثم مع خلقه مع الله ثم مع الناس إن الكلام سهل نطقه وتحبيره وزخرفته لكن الاصعب من صياغته في مثل عليا من الصفات الحميدة والاعمال الجليلة .
( أتامرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون )
إن الامر بالمعروف التارك له والناهي عن المنكر الفاعل له يوضع في النار كما في الحديث الصحيح يوم القيامة في النار يدور بأمعائه كما يدور الحمار برحاه فيسأله أهل النار عن سر هلاكه فقال كنت أمركم بالمعروف ولا اتيه وانهاكم عن المكر واتيه .
يأيها الرجل المعلم غيره
هلا لنفسك كان ذا التعليم
وقف الواعظ الشهير أبو معاذ الرازي فبكى وأبكى الناس ثم قال :
وغير تقي يأمر الناس بالتقى
طبيب يداوي الناس وهو عليل
كان بعض السلف إذا أراد أن يأمر الناس بالصدقة تصدق هو أولا ثم أمرهم فاستجابوا طواعية وقرات ذات مره أن واعظا أراد أن يأمر الناس بالعتق وقد طلب منه كثير من الرقيق أن يسأل الناس ذلك فجمع نقودا في وقت طويل ثم أعتق رقبة ثم أم الناس فأمر بالعتق فاقتدى الناس واعتقوا رقابا كثيرة .