نظرت قضيتين حجمهما 1,5مليون ريال
لجنة الصلح الواقي من الإفلاس تطلب توجيه المتعثرين إليها
صالح الزهراني-جدة
نظرت لجنة الصلح الودي الواقي من الإفلاس التابعة للغرفة التجارية بجدة خلال العام الماضي قضيتين لا يتجاوز حجمهما المليون ونصف المليون ريال، وتم إيجاد الحلول المناسبة لهما دون إعلان. وطالبت اللجنة خلال اللقاء التعريفي الذي عقد أمس وتغيب عنه المحامون وديوان المظالم والمحكمة العامة أصحاب الأعمال الذين تعرضوا إلى مديونيات وخسائر بالاتجاء إلى اللجنة للنظر في قضاياهم وإيجاد الحلول المناسبة لها. وقال الدكتور باسم عالم رئيس اللجنة إنه تنفيذا لنص المادة الأولى من نظام التسوية الواقية من الإفلاس الصادر بالمرسوم الملكي المبني على قرار مجلس الوزراء، وكذلك المادة الأولى من اللائحة التنفيذية للنظام التي تنص على: تتولى إجراء الصلح الودي لجان تشكل بقرار من وزير التجارة والصناعة ويكون مقرها الغرفة التجارية. وقال إن اللجنة لا تنظر في أي قضية منظورة لدى أي جهة أخرى إلا بعد أن تعطي مرئياتها. وحول أهداف اللجنة قال إنها تكمن في التدخل الودي لإجراء الصلح الودي بين الدائنين ورجال الأعمال الذين اضطربت أعمالهم التجارية وتوقفوا عن السداد مع دائنيهم قبل اللجوء للجهات القضائية. وحول مهام اللجنة قال عالم إنها تكمن في: استقبال طلبات الصلح الودي من قبل التجار الذين تقع مراكزهم الرئيسية في دائرة اللجنة، ودراسة أوضاع التاجر طالب الصلح المالي من واقع الميزانيات المعتمدة عن السنتين السابقتين مع توضيح أسباب اضطراب الأوضاع والطريقة المقترحة لتسوية ديونه ومطالبته بتزويد اللجنة بقيمة الديون المستحقة في ذمته ومطالبته بتحديد أسماء دائنيه ومحال إقامتهم. مطالبته كذلك بتحديد قيمة الديون المستحقة له من الغير والإجراءات المعتمدة للمطالبة بها ومطالبته بالضمانات التي يقدمها لجدية طلبه وسداد ديونه وتزويد اللجنة بالدعاوى والمطالبات وإجراءات التنفيذ المتخذة ضده وما تم بشأنها والحصول على جميع المستندات المؤيدة للبيانات المشار إليها والاستعانة بمن تراه من أصحاب الخبرة والدراية وتحمل تكاليفهم على التاجر طالب الصلح.
وقال إن المستفيدين من لجنة الصلح الودي هم كل ممارس للتجارة لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات وكل ممارس للتجارة وقت طلب التسوية. وكذلك من تتوافر فيه المصداقية والأمانة وحسن النية، وأن يكون ملتزما بالأنظمة التجارية والعرف التجاري.
وقال إنه يعتبر من سوء النية عدم مسك دفاتر تجارية -إصدار شيكات بدون رصيد - وإخفاء شيء من ديونه وعدم القيد في السجل التجاري أو ممارسة الغش أو التدليس في معاملاته.
اما المستفيدون من اللجنة فقال عالم إن كل من لا يكون سبب اضطراب تجارته إهماله وسوء نيته هو المستفيد، وكذلك أن يكون سبب توقفه عن تسديد الديون اضطراب أعماله التجارية لسبب خارج عن إرادته، أو أن يكون الدين تجاريا حال الأداء معلوم المقدار خاليا من النزاع وأن تكون أمواله غير كافية للوفاء بديونه المستحقة الأداء.
وقال إن صلاحيات اللجنة تتضمن الصلح الودي وجدولة ديون التاجر أو تقسيطها أو تأجيل مواعيد استحقاقها أو الإبراء من جزء منها أو الإتفاق على اتخاذ الإجراءات التي يتفق عليها الأطراف بشأن إدارة أعمال التاجر طالب الصلح أو الإشراف عليها أو هذه الأمور مجتمعة.
وأشار إلى أنه يجوز للجنة بعد موافقة ذوي الشأن طلب وقف إجراءات التنفيذ المتخذة ضد التاجر وذلك لحين انتهاء إجراءات الصلح الودي.
وقال إنه يجوز أن تتضمن التسوية تقسيط الديون، أو تأجيل مواعيد استحقاقها، أو الإبراء من جزء منها، الأمور مجتمعة. كما يجوز أن تتضمن اختيار إدارة جديدة من داخل المنشأة، أو خارجها يعهد إليها بإدارتها أو استمرار إدارة المنشأة في عملها، مع تعيين أحد الأشخاص من ذوي الخبرة والدراية بالأمور التجارية للإشراف على المنشأة، وتحديد اختصاصاته. ولا يجوز للتاجر بعد صدور القرار أن يعقد صلحا، أو رهنا، أوكفالة، أو أن يتبرع بشيء من ماله، أو أن يجري تصرفا ناقلا للملكية، لا تستلزمه أعماله التجارية العادية، إلا بعد الحصول على إذن بذلك من القاضي المشرف على التسوية، وكل تصرف يتم على خلاف ذلك لا يسري في مواجهة الدائنين.