تعتبر الهجوم البري مبررا
واشنطن تمنح إسرائيل حرية الاختيار في اجتياح غزة
الوكالات-غزة
تقدمت الأحداث الدامية في غزة أجندة الأروقة السياسية الإقليمية والدولية مع بدء إسرائيل عملية عسكرية برية في غزة قبل اجتماع مجلس الأمن لمناقشة العدوان على القطاع، وإن كانت التقديرات تذهب إلى أنها ستكون محدودة المدى والمدة. وفي الوقت الذي عمدت فيه الغارات الإسرائيلة على تقطيع أوصال غزة وضرب الجسور بين شمالها وجنوبها، مهدت للهجوم، أعطى البيت الأبيض ما يشبه ضوءاً أخضر لهذه العملية. وقالت إدارة بوش إن واشنطن تمنح اسرائيل الحرية التامة في اتخاذ قرار بشأن شن عملية برية داخل غزة .
وجاء على لسان المتحدث الرسمي جوردون جوندرو إن اسرائيل قررت بنفسها دخول قطاع غزة بقواتها البرية .
ولم يرد جوردون جوندرو بصورة مباشرة على اسئلة بشأن ما اذا كانت الولايات المتحدة تعتقد أن شن عملية برية أمر مبرر أم انها سعت لمنع مثل هذا الهجوم. وقال للصحافيين "لا أريد أن اتحدث عن عملية لم تحدث... ستكون هذه قرارات يتخذها الاسرائيليون". و دعا الرئيس الأميركي جورج بوش الأطراف المعنية كافة الضغط على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للكف عن إطلاق الصواريخ على اسرائيل والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار .
و امام تزايد الانتقادات لموقف الولايات المتحدة من النزاع قال بوش «إن الولايات المتحدة تقود الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى وقف فعلي لإطلاق النار واحترامه بشكل تام».
واوضح انه على اتصال مع عباس وكذلك مع القادة العرب ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت. والقى بوش الذي يسلم السلطة لخلفه باراك أوباما خلال 18 يوما باللائمة على حماس في اعمال العنف الاخيرة ورفض وقفا لإطلاق النار من جانب واحد يسمح لحماس بمواصلة الهجمات على اسرائيل من قطاع غزة.
وأعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس أن الولايات المتحدة قلقة جدا إزاء الوضع وتعمل بشكل مكثف مع شركائها للتوصل إلى حل. وأسهبت رايس قائلة «نعمل للتوصل الى وقف اطلاق نار لا يسمح بالعودة الى الوضع الذي كان قائما سابقا وتستمر فيه حماس بإطلاق الصواريخ انطلاقا من غزة». وقال جوندرو ان رايس تحدثت كذلك مع أوباما الأسبوع الماضي. وفي نيويورك ارسلت منظمة العفو الدولية رسالة الى رايس تنتقد فيها الإدارة الأميركية على انحيازها في تأييد الهجوم الاسرائيلي وحثتها على وقف تسليم اسلحة إلى إسرائيل.
وصرح زبينيو بريجنسكي الذي عمل مستشارا للأمن القومي للرئيس الأميركي الاسبق جيمي كارتر لشبكة سي ان ان الاخبارية ان تصريحات رايس «تظهر بوضوح ان السياسة الأميركية الحالية مفلسة تماما» وان الهجوم الاسرائيلي «لن يؤدي سوى إلى مزيد من التشدد بين الفلسطينيين». وقال إن على أوباما أن يبدأ بداية جديدة عندما يخلف بوش في منصبه في 20 يناير .