مواجهتان هامتان تحملان عنوان الوصافة
النصر والشباب وجهاً لوجه والهلال يخشى مواقف الاتفاق
محمد العسيري -أبها
تختتم اليوم منافسات الجولة التاسعة لدوري المحترفين بمواجهتين من العيار الثقيل. فعلى استاد الأمير فيصل بن فهد بالرياض تبرز المواجهة الأخطر والأصعب في الجولة عندما يتقابل النصر مع الشباب في لقاء يقوده طاقم حكام سويسري ويعتبر من اللقاءات الهامة وذات الإثارة والمتعة، لأن كل طرف عينه على عبور منعطف صعب وتجاوزه بسلام حتى تحط به الرحلة وهو في مركز رائع، كما أن كليهما يأمل في أن يعتلي الوصافة في حال تعثر الهلال.
فالنصر يخوض لقاء هذا المساء بعد أن تعرض للخسارة في الجولة الماضية أمام نجران، مما جعله يتراجع إلى المركز الثالث برصيد (17) نقطة، وبالرغم من أن النصر قدم خلال ما سبق من جولات مستويات أكثر من جيدة ونافس بكل قوة في غالب الفترات على صدارة الدوري، إلا أن خسارة نجران كان لها الدور السلبي على الفريق، مما زاد من حدة الانتقادات التي تطال مدربه الكرواتي رادان. ويسعى النصر إلى تجاوز تبعات تلك الخسارة واستعادة الثقة والحفاظ على التوهج والتواجد الجيد وتحقيق نتيجة إيجابية تمنح اللاعبين الدافع النفسي والمعنوي الجيد قبل مواجهة الأهلي في نهائي الكأس الخليجية التي يخشى النصراويون أن يؤثر التفكير بها على تركيز اللاعبين خلال هذا اللقاء. ويريد العالمي استعادة الوصافة خصوصاً في حال تعثر الهلال، ويدرك النصر بأن أي تعثر ربما يبعده عن الوصافة ومركزه الحالي وهذا ما لا تتمناه الجماهير النصراوية.
وفي الجهة الأخرى نجد أن الشباب واصل الصحوة وحقق فوزا هاما في الجولة الماضية على حساب الحزم وتمسك بالمركز الرابع برصيد (15) نقطة وثبت أقدامه ضمن فرق المنافسة وتدارك وضعه ويريد أن يواصل طريقه نحو الوصافة والاقتراب من المتصدر أكثر وأكثر. ويدرك الشبابيون بأنهم يواجهون فريقا صعبا ومنافسا خطيرا وإذا ما أرادوا تحسين موقعهم ومن ثم الاقتراب من القمة فما عليهم سوى عبور نفق النصر الخطير .
الاتفاق × الهلال
ويشهد استاد الأمير محمد بن فهد بالدمام صراعا آخر من صراعات الكبار عندما يستضيف الاتفاق فريق الهلال في مواجهة ذات طابع ونكهة خاصة كون لقاءات الفريقين تشهد دائما منافسة قوية ومستويات رائعة. الاتفاق فرط في الجولة الماضية بالفوز على الأهلي وفقد نقطتين في الرمق الأخير، مما جعله يبقى خامس الترتيب برصيد (12) نقطة ويريد أن يخرج من موقعه الحالي إلى موقع أفضل. الفريق قدم مستويات جميلة في الجولات الأخيرة، ولكن عدم التركيز في الوقت القاتل أفقده فرصة مواصلة الانتصارات التي يسعى إلى أن يعود لها من خلال هذا اللقاء، لكنه يدرك بأنه يواجه فريقا صعب المراس وخصما عنيدا وقويا، كما أنه يعرف أن الوقوع في مطب خسارة جديدة ربما تجعله يتراجع إلى مراكز أبعد.
أما في الجانب المقابل، فنجد أن الهلال لم يكن أوفر حظاً من منافسه في الجولة السابقة وخرج بتعادل سلبي مع الوحدة منحه نقطة وحيدة وصل بها إلى النقطة (17) في المركز الثاني ويفصله عن النصر فارق الأهداف وذلك التعادل أفقده فرصة تقليص الفارق بينه وبين المتصدر ويريد أن يحضر الليلة بكل قوته وعنفوانه عله يستطيع أن يعوض ذلك أو أن يحافظ على ذات الفارق على أقل تقدير والفريق الأزرق يسعد بعودة نجمه وصانع ألعابه المؤثر الليبي طارق التائب بعد تعليق العقوبة من قبل المحكمة الرياضية الدولية. ويأمل الهلاليون أن لا يتأثر فريقهم بالغيابات التي قد تؤثر على عطاء الفريق بالرغم من أن البديل الجاهز موجود وبشكل وافر في خطوط الزعيم الذي يملك أسلحة هجومية نارية ويملك خط دفاع قوي ومميز يعتبر أفضل خط دفاع بجوار دفاع الاتفاق ويمتاز كذلك بحراسة قوية ووجود أكثر من لاعب يجيدون صناعة اللعب ناهيك عن وفرة الهدافين واللاعبين الذين يستطيعون منح فريقهم التفوق، ولكن ما يخشاه الهلاليون هو حالة الفتور وعدم تقديم المأمول من قبل بعض اللاعبين في بعض المباريات، مما يفقد الفريق توازنه ويجعله يظهر بشكل مغاير عن المعهود.